الشيخ الجواهري
139
جواهر الكلام
نعم قد يقال هنا : إن للمجني عليه الاسترقاق ، ولا يبطل البيع ، لأنه استرقه وهو في ملك المشتري ، بل لا رجوع له بالثمن مع علمه بالحال ، أما مع عدم علمه فقد يقال : له تفاوت ما بين قيمته مستحقا عليه الاسترقاق وسليما عن ذلك ، كما أن له الفسخ لو علم بذلك قبل أن يسترقه المجني عليه ، لأنه بحكم المعيب فتأمل جيدا ، فإني لم أجد ذلك محررا ، بل ربما تقدم في المتاجر منافاة له في الجملة ، ولكن لا يخفى عليك قوته ، هذا كله في القتل عمدا . ( و ) أما ( لو كان ) القتل ( خطأ ) ف ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية : ( يصح العتق ويضمن المولى الدية على رواية عمرو بن شمر عن جابر ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ) قال : ( قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية ) ( و ) لكن ( في عمرو ضعف ) ومع ذلك مرسلة ولا جابر لها . ( و ) من هنا ( قيل ) والقائل ابن إدريس : ( لا يصح إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها ) . ولكن فيه أن تقدم الضمان بدون رضا المجني عليه غير مجد ، بل ومع رضاه إلا أن يكون المراد به التزام السيد له في الذمة بصلح ونحوه ، بل فيه أن ضعف الخبر المزبور غير مضر بعد أن كان مضمونه موافقا للضوابط التي أشرنا إليها في صورة العمد التي لا ريب في أولوية الخطأ منها بذلك ، وحينئذ يتجه نفوذ العتق وضمان السيد الدية باعتبار إتلافه الحق المالي . ولا مدخلية لاعساره وملاءته في الضمان بذلك وإن اعتبرها الفاضل
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات .